عبد السلام مقبل المجيدي

2

تلقي النبي ( ص ) الفاظ القرآن الكريم

فبدأ الباحث بحثه في فصله الأول عن أول سلسلة البلاغ عن اللّه - جل ذكره - المتمثلة بجبريل عليه السلام ومؤهلاته التي هيأته لنقل كلام اللّه عزّ وجل بأعلى درجات الحفظ ، ثم وأصل في فصله الثاني البحث في كيفية اتصال جبريل عليه السلام بالرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وتهيئة جبريل عليه السلام والرسول صلى اللّه عليه وسلم لتحقيق ذلك الاتصال بين معلّم من عالم الملائكة ورسول من عالم البشر ، وقرّب ذلك بالأمثلة المفيدة . . . ثم فصل في الفصل الثالث كيفية تلقي الرسول صلى اللّه عليه وسلم لألفاظ القرآن الكريم ، والهيئة التي تم بها ذلك التلقي ، وكيفية مجيء جبرئيل عليه السلام ، وكيفية إلقاء الوحي على قلب النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وضرب لذلك الأمثلة التي تقرب للأذهان فهم ما نقل لنا من كيفية تلقي النبي صلى اللّه عليه وسلم لألفاظ القرآن الكريم عن جبريل عليه السلام . ثم ناقش ما يتصل بذلك ما يتعلق بحالة النبي صلى اللّه عليه وسلم وقت التلقي ، وحرصه على الحفظ ، وما كان يعالج من الشدة من التنزيل ، ويتعجل فيه من الحفظ ، وتولي اللّه سبحانه وتعالى لرسوله صلى اللّه عليه وسلم ، وإمداده بالقدرة على تلقي ألفاظ القرآن ، وحفظه ، وتفاصيل ترتيله ، وهيئات أدائه ، والمدارسة التي كان يتعهد بها جبرئيل عليه السلام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في كل عام . وعرض لنا في الفصل الرابع ما كان بين جبريل عليه السلام والرسول صلى اللّه عليه وسلم من صحبة وألفة ، وهما يقومان بمهمة نقل كلام اللّه إلى خلقه وعباده . واستعرض الباحث في الفصل الخامس بعض جهالات الجاهلين ، وشبهات المبطلين التي . . . ما فتئت تلقي بها قلوب الشياطين في قلوب الكافرين والمفتونين . . . ودحضها بما فتح اللّه عليه من حجج وبراهين . وقد تضمن هذا البحث لفتات جديدة تثري هذا الموضوع ، وتستفيد من معطيات العصر ، في تقريب حدوث الوحي بين عالم الملائكة وعالم البشر ، وفي رصد الوقائع العملية التي تم بها حفظ ذلك الوحي . أسأل اللّه تعالى أن ينفع بهذا البحث طلاب العلم والمهتمين بعلوم القرآن ، وقضايا الإيمان والعقيدة ، وأن يجزي صاحبه خير الجزاء . والحمد للّه رب العالمين .